السيد محسن الخرازي
331
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وقال المحقّق الثاني في جامع المقاصد في ذيل قول العلّامة في القواعد : « والغناء » ، « هو ممدود ، والمراد به - على ما في الصحاح - : مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، وليس مطلق مدّ الصوت محرّماً وإن مالت القلوب إليه ما لم ينتهِ إلى حيث يكون مطرباً بسبب اشتماله على الترجيع المقتضي لذلك . واستثني من الغناء : الحُداء ، وفعل المرأة له في الأعراس بشروطه الآتية ، واستثنى بعضهم مراثي الحسين عليه السلام كذلك » « 1 » . وقال أيضاً في ذيل قول العلّامة في القواعد : « وأجر المغنّية ، وقد وردت رخصة . . . » إلخ : « العمل على الرخصة وموردها ، فلا ترخّص في غناء الرجال . والمراد من عدم دخول الرجال عليها : عدم سماعهم صوتها ؛ للقطع بالتحريم وإن لم يدخلوا عليها وذلك إذا كانوا أجانب ، ويحتمل العموم ؛ لإطلاق النصّ ، وإنّما يحرم من الملاهي ما لا يجوز مثله في العرس ، فالدفّ الذي لا صنج له ولا جلاجل له يجوز لعبها به على الظاهر ؛ لاستثنائه » . وقال أيضاً في ذيل قوله في القواعد : « ويحرم أجر النائحة بالباطل ، ويجوز بالحقّ » : « بشرط عدم آلات اللهو وعدم سماع الرجال الأجانب صوتها » « 2 » . وفي إيضاح الفوائد في ذيل قول والده في القواعد : « وقد وردت رخصة في إباحة أجرها ( أي المغنّية ) في العرس إذا لم تتكلّم بالباطل ولم تلعب بالملاهي ولم يدخل الرجال عليها » قال : « أقول : الرخصة ما جاز فعله مع قيام المانع لمعنىً اقتضى جوازه بدليل ، وهاهنا كذلك ؛ لقيام الدليل على تحريم الغناء والملاهي . ودليل الرخصة : رواية
--> ( 1 ) جامع المقاصد / ج 1 ، ص 204 . ( 2 ) المصدر السابق / ص 204 .